الدرس الثاني: مراعاة المصالح في الشريعة الإسلامية

الدرس الثاني: مراعاة المصالح في الشريعة الإسلامية - التربية الإسلامية الصف الحادي عشر

الدرس الثاني: مراعاة المصالح في الشريعة الإسلامية

1) أُوَضِّحُ المقصود بالمصلحة في الشريعة الإسلامية.

هي المنفعة التي تعود على الناس، سواء كانت بجلب النفع لهم أو بدفع الضرر عنهم، وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية.

2) أُقارِنُ بين أنواع المصالح من حيث المفهوم، وَأَذْكُرُ أمثلة على كلِّ نوع منها.

1. المصالح المعتبرة:

المفهوم: هي المصالح التي قبلها الشرع وأخذ بها في التشريع؛ لما فيها من منفعة ظاهرة للناس.

أمثلة عليها: استحباب نظر الخاطب إلى مخطوبته لتحقيق الأُلفة والمودة بينهما، وإباحة الأكل من الميتة عند الاضطرار لحفظ النفس من الهلاك. كما يُعد تشريع القصاص من القاتل عمداً مصلحة معتبرة لردع الناس عن استباحة الدماء.

2. المصالح المُلغاة:

المفهوم: هي المصالح التي رفضها الشرع ورفض الأخذ بها أو مراعاتها في التشريع.

أمثلة عليها: ربح المال الوفير من تجارة الخمور؛ فبالرغم من وجود مصلحة مادية للتاجر إلا أن الشرع ألغاها لما فيها من ضرر كبير على الفرد والمجتمع، وكذلك كسب المال من الرشوة أو الربا. ومن الأمثلة أيضاً ما يُسمى "القتل الرحيم" لإنهاء حياة المريض، أو محاولة المساواة بين الابن والبنت في الميراث؛ فهي مصالح ملغاة لمصادمتها نصوصاً شرعية ثابتة.

3. المصالح المُرسلة:

المفهوم: هي المصالح التي لم يَرِد في الشرع نصٌّ خاص يدل على قبولها أو رفضها، ولكنها تحقق مقاصد الشرع العامة.

أمثلة عليها: إنشاء المحاكم الشرعية لضبط أمور الزواج والطلاق والميراث، وإنشاء مؤسسات لرعاية أموال الأيتام وكبار السن. ومن الأمثلة التاريخية جمع القرآن الكريم في مصحف واحد وإنشاء الدواوين، وفي العصر الحديث تشمل تسعير السلع عند الاحتكار، وتشريح جثث الموتى للتحقيق في الجنايات وإقامة العدل.

3) أُبَيِّنُ ثلاثةً من ضوابط المصلحة التي تراعى عند تقرير الأحكام الشرعية.

  1. ألا تعارض حكمًا ثبت بنص أو إجماع، فلا يجوز تحقيق مصلحة تخالف ما جاء في القرآن الكريم أو السنة النبوية.
  2. أن تكون عامة لا خاصة، أي أن تحقق منفعة لأكبر عدد من الناس وليس لفرد واحد على حساب إلحاق الضرر بالآخرين.
  3. أن تكون حقيقية لا وهمية، بحيث لا تكون مبنية على ما يتوهمه الناس أنه مصلحة بينما هي في الحقيقة ليست كذلك.

4) أسَْتنَتِْجُ من النصوص الشرعية الآتية المصلحة الباعثة على الأحكام الموجودة فيها:

أ. قال تعالى: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾.

المصلحة في بيع الخمر مصلحة ملغاة، لأن الشرع رفضها رغم ما تحققه من منفعة مادية لبعض الأفراد، وذلك لما فيها من ضرر أكبر على الفرد والمجتمع.

ب. قال تعالى: ﴿وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا﴾.

التعامل بالربا يمثل مصلحة ملغاة، لأنه رغم ما يحققه من منفعة شخصية للمقرض، إلا أنه يسبب ضرراً كبيراً للمجتمع ككل، فالشريعة ألغت هذه المصلحة الفردية لحماية المصلحة العامة.

ج. قالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ أَرادَ الزَّواجَ: «انْظُرْ إليْها، فَإِنَّهُ أَحْرى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُما».

المصلحة في نظر الخاطب إلى المخطوبة مصلحة معتبرة؛ لأنها تحقق الُألفة والمودَّة بين الزوجين، مما يؤدي إلى استقرار الحياة الزوجية.

5) أَذْكُرُ ثلاثة أعمال قام بها الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر فيها مراعاتهم للمصلحة.

  1. جمع القرآن الكريم في مصحف واحد.
  2. نسخ القرآن الكريم وتوزيعه على الأمصار.
  3. إنشاء الدواوين لتنظيم شؤون الدولة.
  4. إنشاء دور القضاء لفصل الخصومات.

(يختار الطالب ثلاثة من الأعمال المذكورة أعلاه)

6) أَضَعُ إشارة (✓) بجانب العبارة الصحيحة، وإشارة (✗) بجانب العبارة غير الصحيحة فيما يأتي:

أ. يجوز الأكل من الميَتة عند الاضطرار إليه؛ لحفظ النفس من الهلاك.
ب. يجوز إنشاء المحاكم الشرعية؛ لِما تُحقِّقه من مصلحة الناس في حفظ حقوقهم المادية والمعنوية.
ج. يتعيَّن على علماء المسلمين عدم مراعاة المصالح؛ لأنَّها تعتمد على أهواء الناس، ولا توجد ضوابط لها.

7) أَخْتارُ الإجابة الصحيحة في كلٍّ ممّا يأتي:

رقم السؤال السؤال والخيارات الإجابة الصحيحة
1.
تُعَدُّ تجارة الخمور مصلحة:
أ. مُعتبَرة شرعًا ثَبَتَتْ بالقرآن الكريم.
ب. مُرسَلة يَقْبلها الشرع.
ج. مُرسَلة يرفضها الشرع.
د. مُلْغاة شرعًا؛ لجلبها الضرر للناس.
د - مُلْغاة شرعًا؛ لجلبها الضرر للناس
2.
الحُكْم الشرعي الذي يُمثِّل مصلحة مُلْغاة هو:
أ. جواز التعامل بالأوراق النقدية.
ب. اكتساب المال من الرشوة.
ج. جمع القرآن الكريم في مصحف واحد.
د. القِصاص من القاتل عمدًا.
ب - اكتساب المال من الرشوة
3.
أحد الآتية بُنِي على مصلحة وهمية:
أ. جواز القتل الرحيم.
ب. حرمة الخمر والمُخدِّرات.
ج. حرمة التعامل بالرِّبا.
د. جواز إنشاء الدواوين.
أ - جواز القتل الرحيم
4.
المصلحة التي لَيْسَ في الشرع ما يَقْبلها أو يَرُدُّها تُسمّى:
أ. المصلحة المُلْغاة.
ب. المصلحة المُعتبَرة.
ج. المصلحة المُرسَلة.
د. المصلحة العامَّة.
ج - المصلحة المُرسَلة


📌 معلومات إضافية وملاحظات

💡 ملاحظة على مفهوم المصلحة (السؤال 1)

المصلحة في الإسلام تختلف عن المصلحة المادية البحتة، فهي مرتبطة بمقاصد الشريعة الخمسة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. أي مصلحة تحقق هذه المقاصد تكون معتبرة، وأي مصلحة تضر بها تكون ملغاة.

⬆️ العودة إلى السؤال الأول

📚 حول مراعاة المصالح في الشريعة

مبدأ مراعاة المصالح هو من أهم مزايا الشريعة الإسلامية، حيث يجعلها صالحة لكل زمان ومكان. العلماء عندما يستنبطون الأحكام للمسائل المستجدة ينظرون إلى تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وهذا ما يسمى بـ "الاستصلاح" أو "الاستحسان".

⬆️ العودة إلى أسئلة الاختيار

🔗 مصادر ومراجع موثوقة للاستزادة

🌐 مصادر فقهية وتعليمية:

📖 موقع الدرر السنية - أصول الفقه:
https://dorar.net/feqhia - علم المقاصد والمصالح
🏛️ الموسوعة الفقهية الكويتية:
https://www.kfeqh.org - باب المصالح المرسلة
💎 مجمع الفقه الإسلامي الدولي:
https://www.iifa-aifi.org - قرارات المجمع
🔬 شبكة الألوكة الثقافية:
https://www.alukah.net - مقالات في مقاصد الشريعة

📖 اقرأ المزيد في موقع ملهم جو

bilal
bilal
تعليقات