الدرس الأول: تأسيس الإمارة الأردنية
تاريخ الأردن الصف الأول ثانوي
📑 محتويات المقال
1- المفردات:
هو نظام سياسي وضعته عصبة الأمم بعد الحرب العالمية الأولى، حيث أقرّت الصك الخاص به على فلسطين وشرقي الأردن في عام 1922م. وبموجب هذا النظام، كُلفت بريطانيا بإدارة شؤون شرقي الأردن وتطويره بهدف إعداده للحكم الذاتي والاستقلال الوطني، مع توليها مسؤولية الأمن والعلاقات الخارجية.
هي سلسلة من الاجتماعات السياسية التي عقدتها الحركة الوطنية الأردنية بين عامي (1928-1933م). شارك فيها نخبة من الأعيان والشيوخ والوجهاء والمثقفين الذين يمثلون عموم البلاد، وكان هدفها المطالبة بالاستقلال الناجز، ورفض الانتداب البريطاني، ومعارضة الاتفاقية الأردنية البريطانية لعام 1928م التي اعتبرتها الحركة قيداً على سيادة الدولة.
يُعرف بأنه أول دستور أردني صدر في نيسان عام 1928م في عهد الإمارة. تضمن القانون (72) مادة، تناولت مواضيع دستورية هامة مثل تحديد عاصمة البلاد، وشكل الراية الوطنية، وحقوق المواطنين وواجباتهم، وصلاحيات الأمير، وشروط ولاية العهد، بالإضافة إلى تشكيل المجلس التشريعي وأنواع المحاكم.
الاستقلال هو حالة تتمتع بها دولة أو إقليم عندما يكون لها السلطة الكاملة في إدارة شؤونها الداخلية والخارجية دون تدخل من أي دولة أخرى.
المجالس البلدية هي هيئات محلية منتخبة تهدف إلى إدارة شؤون البلديات وتحقيق التنمية المحلية.
هو العلم الرسمي للمملكة الأردنية الهاشمية، وبدأ الاستخدام الرسمي له في عام 1928م، وهو مستمدّ من علم الثورة العربية الكبرى التي أعلنها شريف مكة الحسين بن علي في عام 1916.
2- الفكرة الرئيسة:
- بدأت المرحلة الأولى بوصول الأمير عبد الله بن الحسين إلى معان في 21 تشرين الثاني 1920م، حيث التف حوله الشخصيات الأردنية والعربية.
- انتقل الأمير إلى عمان، وعُقد مؤتمر القاهرة في آذار 1921م لبحث مستقبل وجود بريطانيا في المنطقة.
- تلى ذلك اجتماع القدس بين الأمير ووزير المستعمرات البريطاني "تشرشل"، حيث تم الاتفاق على إقامة حكومة وطنية في شرقي الأردن برئاسة الأمير عبد الله، وتكون مستقلة إدارياً عن فلسطين.
- في 11 نيسان 1921م، شرع الأمير في إنشاء أول إدارة مركزية (حكومة) عُرفت باسم "مجلس المشاورين" برئاسة رشيد طليع.
- تطور اسم الدولة من "إمارة الشرق العربي" إلى "إمارة شرقي الأردن" في عام 1927م.
التحديات الداخلية
تمثلت في ردود فعل بعض شيوخ العشائر على فقدان امتيازاتهم السابقة، وعدم ارتياح البعض للاستعانة بكفاءات عربية من خارج الإمارة في بناء الدولة.
التحديات الخارجية
شملت غزوات من نجد وصلت لأطراف عمان (1922-1924م)، وضغوط السلطات الفرنسية في سوريا لكبح المقاومة السورية التي اتخذت من الأردن قاعدة لها.
الأطماع الصهيونية
تمثلت في مساعي المندوب السامي البريطاني لضم شرقي الأردن للإدارة الفلسطينية وإخضاعها لوعد بلفور.
الإيجابيات
- حققت اعترافاً بريطانياً رسمياً بوجود كيان سياسي أردني
- أدت لوضع أول قانون أساسي (دستور) للبلاد
- نقلت السلطتين التشريعية والتنفيذية للأمير عبد الله
السلبيات
- وافقت على وجود قوات بريطانية في البلاد
- اعتبرتها الحركة الوطنية "قيداً على السيادة"
- احتجاجاً على تدخل بريطانيا في الشؤون الداخلية
- المطالبة بـ الاستقلال الناجز وإعلان الولاء للأمير عبد الله وأعقابه
- الدعوة لقيام حكومة دستورية مسؤولة أمام مجلس منتخب وتعديل بنود الاتفاقية مع بريطانيا
- رفض وعد بلفور واستنكار الدعاية الصهيونية، ومنع بيع الأراضي لليهود
- إلغاء القوانين الاستثنائية ومعالجة الحالة الاقتصادية السيئة
- اعتراف بريطانيا بشرقي الأردن دولة مستقلة استقلالاً تاماً
- إقامة تحالف بين الدولتين والتشاور في شؤون السياسة الخارجية
- إنشاء علاقات دبلوماسية وتبادل التمثيل السياسي
- تولي الأردن مسؤولية الأمن الداخلي والدفاع عن الحدود
- تزايدت الضغوط الشعبية والمذكرات الرسمية للمطالبة بالاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية
- توجه الأمير عبد الله ورئيس وزرائه إلى لندن لإجراء مفاوضات انتهت بتوقيع معاهدة آذار 1946م
- عقد المجلس التشريعي الأردني جلسة تاريخية في 25 أيار 1946م، أعلن فيها البلاد دولة مستقلة تماماً ذات حكم ملكي وراثي نيابي
- تمت مبايعة الأمير عبد الله بن الحسين ملكاً دستورياً بلقب "ملك المملكة الأردنية الهاشمية" وتعديل القانون الأساسي بناءً على ذلك
ألوان العلم
الأسود (راية العقاب/العباسيون)، الأبيض (الأمويون)، الأخضر (الفاطميون/آل البيت)، الأحمر (الهاشميون)
النجمة السباعية: ترمز لفاتحة القرآن الكريم وتدل على هدف توحيد الشعوب العربية
مكونات الشعار
التاج الملكي (يرمز للنظام الملكي)، الوشاح (العرش والصفاء)، الرايتان (الثورة العربية الكبرى)، طير العقاب (القوة والبأس)، الكرة الأرضية (انتشار الإسلام)، الأسلحة العربية (الدفاع عن الحق)، السنابل الذهبية وسام النهضة (الخير والعطاء)
3- التفكير الناقد والإبداعي:
أولاً: معارضة الأردنيين مبدأ الانتداب البريطاني:
• اعتباره شكلاً من أشكال الاستعمار: نظر الأردنيون (قيادةً وشعباً) إلى الانتداب على أنه استعمار مفروض بالقوة وليس مجرد إدارة دولية، ولذلك سعوا للتخلص منه للوصول إلى الاستقلال الكامل.
• المس بالسيادة الوطنية: اعتبرت القوى الوطنية أن الانتداب يمثل قيداً على سيادة الدولة وحريتها في إدارة شؤونها الداخلية والخارجية.
• الموقف من المساعدة الفنية: تجلى موقف الأردنيين في الميثاق الوطني لعام 1928م، حيث أعلنوا عدم الاعتراف بالانتداب إلا إذا كان مقتصرًا على كونه "مساعدة فنية نزيهة" لصالح البلاد فقط، بعيداً عن السيطرة السياسية.
ثانياً: معارضة بعض القوى الوطنية للمعاهدة الأردنية - البريطانية لعام 1946م:
• القيود على السيادة: رأت بعض القوى الوطنية أن المعاهدة، رغم إنها كانت خطوة نحو الاستقلال وإنهاء الانتداب، إلا أنها أبقت على ارتباطات عسكرية وسياسية مع بريطانيا، مما اعتبروه انتقاصاً من مفهوم الاستقلال الناجز.
• وجود القوات الأجنبية: تضمنت المعاهدات مع بريطانيا بنوداً تسمح بـ وجود قوات بريطانية وتسهيلات عسكرية، وهو ما عارضته الحركة الوطنية بشدة واعتبرته قيداً على السيادة الوطنية.
• التحالف الدفاعي: عارضت بعض القوى مبادئ التحالف التي تفرض التشاور في السياسة الخارجية والدفاع المشترك، معتبرين أنها تربط الإرادة السياسية الأردنية بالمصالح البريطانية في المنطقة.
أ- المبادئ القومية والعروبية التي تأسست عليها الإمارة الأردنية في عام 1921م:
تأسست إمارة شرقي الأردن كجزء من المشروع النهضوي العربي الذي قاده الشريف الحسين بن علي؛ إذ استجاب لنداء القيادات السياسية في بلاد الشام لإيفاد أحد أنجاله لقيادة الحركة العربية واستعادة السيطرة من القوات الفرنسية. وقد جسد وصول الأمير عبد الله بن الحسين إلى معان ثم عمان هذا البعد القومي، حيث التف حوله رجالات الأردن وسوريا وفلسطين والحجاز، معتبرين الإمارة قاعدة لتحرير الأقطار العربية المجاورة. كما أكد الميثاق الوطني لعام 1928م في أول بنوده أن "إمارة شرقي الأردن دولة عربية مستقلة"، مما يعكس هوية الدولة العروبية منذ نشأتها.
ب- بنود المعاهدة الأردنية - البريطانية لعام 1948م:
سعت الحكومة البريطانية لتعديل معاهدة عام 1946م لتجنب الدخول مع الأردن في حرب العرب ضد الصهاينة في فلسطين، وتضمنت معاهدة آذار 1948م البنود الآتية:
- التشاور التام بين الطرفين في حال نشوب نزاع مسلح مع دولة ثالثة
- إقامة مبدأ الدفاع المشترك؛ بحيث يطلب كل طرف المساعدة من الآخر في حال نشوب حرب أو التهديد بها
- تحديد مدة المعاهدة بـ خمسة وعشرين عاماً
ج- مفهوم الاستقلال الوطني:
الاستقلال في السياق الأردني يعني نيل السيادة الكاملة للدولة على أراضيها وشؤونها كافة، وانتهاء نظام الانتداب البريطاني رسمياً. وبموجب قرار المجلس التشريعي في 25 أيار 1946م، أصبح الأردن دولة مستقلة استقلالاً تاماً ذات حكومة ملكية وراثية نيابية، وتمت مبايعة الأمير عبد الله بن الحسين ملكاً دستورياً، مما منحه الحق في إقامة علاقات دبلوماسية مستقلة مع دول العالم والانضمام للمنظمات الدولية.
د- الحفاظ على الاستقلال واجب وطني وهدف من أهداف الدولة الأردنية:
تؤكد المصادر أن الاستقلال ليس مجرد حدث تاريخي، بل هو عملية مستمرة تتطلب الحماية والصون؛ لذا اعتُبر تعريب قيادة الجيش العربي في عام 1956م خطوة أساسية لاستكمال الاستقلال والسيادة الوطنية. كما تبرز رؤية الدولة الحديثة في دعوة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني لإعادة تفعيل خدمة العلم، بهدف إعداد جيل من الشباب القادر على صون مكتسبات الوطن والدفاع عن استقراره، مما يجعل الحفاظ على الاستقلال مسؤولية مشتركة بين القيادة والقوات المسلحة والشعب.
📌 معلومات إضافية وملاحظات
💡 ملاحظة على معارضة الانتداب والمعاهدات
تمثل معارضة الأردنيين للانتداب والمطالبة بالاستقلال الناجز مرحلة أساسية في تشكيل الهوية الوطنية الأردنية. كانت هذه المعارضة تعبيراً عن إرادة شعبية رافضة لأي شكل من أشكال السيطرة الخارجية. وقد تطورت هذه الحركة الوطنية من المطالبة بإصلاحات محدودة إلى المطالبة بالاستقلال الكامل، مما يعكس نمو الوعي السياسي لدى الشعب الأردني.
⬆️ العودة إلى السؤال💡 ملاحظة على المبادئ التأسيسية للدولة
كانت المبادئ القومية والعروبية التي تأسست عليها الإمارة الأردنية تشكل الأساس الذي بنيت عليه الدولة الحديثة. هذه المبادئ لم تكن مجرد شعارات، بل تحولت إلى سياسات عملية في بناء المؤسسات وتعزيز الانتماء الوطني. وقد ساعد هذا الأساس المتين في تجاوز الدولة للتحديات الكبيرة التي واجهتها في سنواتها الأولى.
⬆️ العودة إلى السؤال📚 حول تطور العلم والشعار الوطني
يمثل العلم الأردني وشعار المملكة رموزاً وطنية تحمل دلالات تاريخية عميقة. كل لون ورمز في العلم والشعار يحكي قصة من قصص الأمة العربية والإسلامية. هذه الرموز تعزز الانتماء الوطني وتذكر الأجيال الجديدة بتاريخهم العريق ومسؤوليتهم في الحفاظ على مكتسبات الوطن.
⬆️ العودة إلى الفكرة الرئيسة🔗 مصادر ومراجع موثوقة للاستزادة
🌐 مصادر تاريخية وتعليمية:
https://www.naa.gov.jo - وثائق تاريخية عن تأسيس الإمارة
https://www.moe.gov.jo - المناهج الدراسية للتاريخ الأردني
https://kinghusseinfoundation.org - أبحاث تاريخية معتمدة
https://www.rjgc.gov.jo - خرائط ودراسات تاريخية
https://www.ju.edu.jo - دراسات وبحوث تاريخية