الدرس الأول: الحياة الاجتماعية في الأردن بين عامَي (1950-1921م)
تاريخ الأردن الصف الحادي عشر
📑 محتويات المقال
المفردات
هي جهة رسمية أسستها الحكومات الأردنية منذ بداية عهد الإمارة، وكان الهدف الأساسي من إنشائها متابعة شؤون القبائل البدوية وقضاياهم المختلفة. وتتخلص مهامها وأدوارها وفقاً لما ورد في المصادر فيما يأتي:
- تنظيم محاكم خاصة للنظر في قضايا العشائر
- العمل على تحسين أحوال البدو المعيشية
- السعي لدمجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية للدولة
- المساهمة في توطيد الأمن في البادية وإحلال السلم بين القبائل ومنع الغزو
النواة الأولى لوزارة الأشغال العامّة والإسكان منذ تأسيس إمارة شرق الأردنّ، وسًمّيت وزارة الأشغال العامّة في عام 1954م، ثُمّ أُلحقت بها دائرة متخصّصة بالعطاءات الحكومية، ومؤسّسة الإسكان والتطوير الحضري.
حركة سكّانية تجري بالعنف والقسوة في إخلاء السكّان مساكنهم ومدنهم وقراهم، إلى مناطق جديدة بعيدة عنها بحثًا عن الأمان والاستقرار؛ لأسباب عدوانية خارجية وممارسات للعنف والتطهير العرقي أو نتيجة للكوارث الطبيعية.
الفكرة الرئيسة
- سكان القرى
- سكان القصبات
- سكان البادية
شرعت الحكومات الأردنية منذ تأسيس الإمارة بتوطيد الأمن في القرى والمدن والبادية، حيث عملت على إحلال السلم بين القبائل ومنعها من الغزو، وصدّ الغزوات القادمة من الخارج، وتأسيس نيابة العشائر لمتابعة شؤونهم وقضاياهم، وتنظيم محاكم خاصّة لهم، والعمل على تحسين أحوال البدو ودمجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وقد قام الجيش العربي الأردني بدور حاسم في ذلك، عن طريق إنشاء قوّة البادية وتشييد المخافر على أطراف البادية وافتتاح المدارس والرعاية الصحية، وبذلك تراجع عدد سكّان البادية واستقرّوا في مدن الإمارة وقراها.
بدأ الاهتمام بالرعاية الصحية للسكّان في بداية عهد الإمارة، فتأسّست دائرة الصحّة، ومن المستشفيات الموجودة آنذاك: مستشفى الحكومة والمستشفى الإيطالي في عمّان، والمستشفى الإنجليزي في السلط، ومستشفى إربد الحكومي. وافتُتحت أوّل صيدلية في عمّان في عام 1925م، وبلغ عدد الأطباء (28) طبيبًا وطبيبة في عام 1926م، كان جلّهم من سورية ولبنان وفلسطين.
افتُتحت وحدة طبّية متنقّلة لمنطقة البادية في عام 1937م تألّفت من طبيب وممرضَين اثنين، وأُنشئت أوّل وزارة للصحّة في عام 1950م.
تولّى المخاتير والهيئة الاختيارية مراقبة الأوضاع الصحّية في قراهم، وإبلاغ الحكومة عند ظهور الأمراض والأوبئة، مثل الملاريا والتيفوئيد والتيفوس والسلّ والجدري والسعال الديكي والحصبة، والإبلاغ عن حالات الولادة والوفيات في قراهم وأحيائهم.
أسهم إنشاء الكثير من المدارس الابتدائية في عهد الإمارة في نشر الوعي الصحّي والاجتماعي والثقافي في البلاد، وكان لها دورٌ كبير في إحداث التغيّر الاجتماعي والسياسي والتقدّم العلمي.
تركّز نشاط المرأة الأردنية مع بداية تأسيس الإمارة على العمل التطوّعي، فشاركت في تأسيس العديد من الجمعيات الخيرية، التي تهدف إلى رعاية الأيتام والاهتمام بالأُسر المحتاجة ومكافحة الأميّة وبخاصّة بين النساء، ففي عام 1926م تأسّست أوّل جمعية نسائية باسم جمعية التضامن النسائي الاجتماعي، وكانت برئاسة الملكة مصباح زوجة الملك عبد الله الأوّل ابن الحسين ووالدة الأمير طلال ولي العهد، وعدد من زوجات التجّار والأعيان والمشاورين.
أُنشئت جمعية التضامن النسائي الاجتماعية في عام 1944م؛ بهدف العناية بالنساء الفقيرات والتدبير المنزلي وتعليم الخياطة، وجمعية الاتّحاد النسائي الأردني في عام 1945م.
التفكير الناقد والإبداعي
أ- أهمية التعليم في التغير الاجتماعي
لعب التعليم دوراً محورياً في إحداث تحولات جذرية في بنية وتفكير المجتمع الأردني، وذلك من خلال:
- نشر الوعي: أسهم إنشاء المدارس الابتدائية في عهد الإمارة في نشر الوعي الصحي والاجتماعي والثقافي، وكان لها دور كبير في التقدم العلمي والتحول السياسي
- تغيير أنماط المعيشة: أدى ارتفاع مستوى التعليم إلى تغيير نمط الأسرة الأردنية؛ حيث بدأ المجتمع يشهد تحولاً من "الأسرة الممتدة" إلى "الأسرة النواة" نتيجة زيادة الوعي وتنوع النشاط الاقتصادي
- صناعة المستقبل: أكد جلالة الملك عبد الله الثاني على أن الجامعات يجب أن تكون منارات للعلم وحاضنات للوعي، تحترم التنوع وتقبل الآخر وترفض الانغلاق، مما يعزز قيم الانتماء والإصلاح في المجتمع
ب- أهمية العمل التطوعي
يُعد العمل التطوعي ركيزة أساسية في تاريخ الأردن المعاصر، وتتجلى أهميته في:
- التكافل الاجتماعي: بدأ العمل الاجتماعي في الأردن تطوعياً عبر الجمعيات الخيرية (منذ عام 1912م) لتقديم العون للفقراء والمحتاجين ودعم التعليم
- المشاركة الشعبية في التنمية: أسهم الأهالي قديماً بجهودهم التطوعية في فتح الطرق، وصيانة الينابيع، وحفر الآبار، وبناء المدارس والعيادات، مما ساند جهود الدولة الناشئة
- تمكين المرأة والشباب: ركز نشاط المرأة الأردنية منذ التأسيس على العمل التطوعي لمكافحة الأمية ورعاية الأيتام، كما تستهدف المؤسسات الحديثة غرس ثقافة التطوع لدى الشباب كجزء من مهارات القيادة والريادة
ج- آثار تزايد النمو السكاني في الأردن (1921م-1950م)
شهد الأردن نمواً سكانياً كبيراً، خاصة بعد حرب عام 1948م، مما رتّب آثاراً اقتصادية واجتماعية واسعة:
- تضاعف السكان: أدت الهجرة القسرية لعشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين إلى تضاعف عدد سكان الأردن بصورة كبيرة جداً
- الضغط على الموارد والخدمات: شكل هذا النمو ضغطاً متزايداً على الموازنة العامة والخدمات الحكومية كالتعليم والصحة، كما أدى إلى زيادة أعباء الإنفاق الدفاعي والأمني
- تحديات اقتصادية: ظهرت مشكلات مثل تضخم حجم البطالة، وانخفاض المستوى المعيشي للسكان في تلك الفترة، وزيادة الضغط على الموارد المحدودة
- التحول نحو التحضر: أدى النمو السكاني إلى نمو التجمعات الحضرية (المدن) بشكل ملحوظ وتراجع تدريجي في النشاط الزراعي مقابل نمو قطاعات الخدمات والتجارة
📌 ملاحظات إضافية ومعلومات
💡 ملاحظة على فئات المجتمع الأردني
هذا التقسيم يعكس التنوع الاجتماعي والجغرافي للمجتمع الأردني في فترة التأسيس. وكان لكل فئة دورها في بناء الدولة:
- سكان القرى: اعتمدوا على الزراعة التقليدية
- سكان القصبات: المراكز الإدارية والتجارية الصغيرة
- سكان البادية: اعتمدوا على الرعي والترحال
💡 ملاحظة على تطور الرعاية الصحية
كان تطور الرعاية الصحية في الأردن مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتطور الدولة نفسها. من الملفت أن معظم الأطباء في البداية كانوا من دول عربية مجاورة، مما يعكس الترابط العربي في تلك الفترة.
تطور هام: إنشاء أول وزارة للصحة في 1950م كان علامة فارقة في تحول الرعاية الصحية من خدمة محدودة إلى نظام وطني متكامل.
⬆️ العودة إلى السؤال💡 تحليل النمو السكاني (1921-1950)
النمو السكاني الكبير بعد 1948م كان أحد أهم التحديات التي واجهتها الدولة الأردنية الفتية. هذا النمو لم يكن مجرد زيادة عددية، بل أحدث تحولات ديمغرافية واجتماعية عميقة:
- تغيير في التركيبة السكانية
- ضغط على البنية التحتية
- تحول في التركيبة الاقتصادية
- تأثير على الهوية الوطنية
🔗 مصادر ومراجع موثوقة للاستزادة
🌐 مصادر رسمية وتعليمية:
https://dosweb.dos.gov.jo - إحصائيات تاريخية وسكانية
https://www.moe.gov.jo - المناهج والوثائق التاريخية
https://www.nl.gov.jo - وثائق ومصادر تاريخية