الدرس الثاني: موقف الأردن من القضية الفلسطينية منذ عام 1950م
تاريخ الأردن الصف الحادي عشر أكاديمي
📑 محتويات المقال
1- المفردات:
نسبة إلى أوسلو العاصمة النرويجية وهو اتّفاق السرّي وقّع الفلسطينيّون والإسرائيليّون في 1993م، ونصّ على إقامة سلطة وطنية فلسطينية، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، لفترة انتقالية لا تتجاوز (5) أعوام، مقابل اعتراف منظّمة التحرير بإسرائيل.
الانتفاضة التي اندلعت عام 2000م نتيجة اجتياح المسجد الأقصى في عام 2000م بقيادة الوزير أرئيل شارون، وامتدّت إلى عام 2006م.
الجدار الذي بدأت إسرائيل في بنائه في عام 2003م حول الضفة الغربية وداخل أراضيها، ويتكوّن من جدران خرسانية وخنادق وأسلاك شائكة ونظام رصد إلكتروني وطرق لتسيير دوريات الحراسة ومنطقة عازلة.
2- الفكرة الرئيسة:
- تعرّضت القرى الأمامية في الضفّة الغربية لاعتداءات عسكرية إسرائيلية طوال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وحوّلت إسرائيل مياه نهر الأردنّ إلى النقب، ما دفع الدول العربية إلى مواجهة هذا الخطر، وعُقد مؤتمر للقمّة العربية في القاهرة في بداية عام 1964م، تقرّر فيه الرد على ما قامت به إسرائيل؛ بتحويل منابع نهر الأردنّ في سوريا ولبنان إلى الأراضي السورية واللبنانية، وإنشاء سدّ الوحدة (المخيبة) على نهر اليرموك على الحدود الأردنية السورية، وتقرّر في هذا المؤتمر إنشاء قيادة موحّدة لجيوش الدول العربية المحيطة بفلسطين، وقيام منظّمة التحرير الفلسطينية، وتكليف أحمد الشقيري بهذه المهمّة، وإنشاء جيش التحرير الفلسطيني.
- قرّر الأردنّ تشكيل الحرس الوطني من الأهالي وتسليحه؛ للدفاع عن القرى الأمامية التي كانت تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مثل الاعتداء على قريتَي قبية ونحّالين في الخمسينيات، وعلى قرية السموع في محافظة الخليل في تشرين الثاني 1966م، وارتكبت مجزرة بحقّ سكانها، وقدّم الجيش العربي الأردني عددًا من الشهداء في الدفاع عنها.
- في حزيران 1967م، شنّت إسرائيل حربًا مفاجئة على مصر والأردنّ وسوريا، أسفرت عن احتلالها للضفّة الغربية وقطاع غزّة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان، الأمر الذي أدّى إلى نزوح مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيّين إلى الضفّة الشرقية في الأردنّ.
- سعت الدول العربية المعنية (مصر وسوريا والأردنّ) إلى استعادة أراضيها المحتلّة بالطرائق السلمية، وأسفرت هذه المساعي عن صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم (242) لعام 1967م الذي نصّ على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، والتوصّل إلى تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين، وإنهاء حالة الحرب بين هذه الدول وإسرائيل.
- بينما كان الأردنّ يبذل مساعيه السلمية في سبيل استعادة الضفّة الغربية، فوجئ بقرار القمّة العربية المنعقدة في الرباط في عام 1974م بالاعتراف بمنظّمة التحرير الفلسطينية ممثّلًا شرعيًّا ووحيدًا للشعب الفلسطيني، واعترض الأردنّ على هذا القرار لأنّه يعني تحويل صفة أراضي الضفّة الغربية من أراضٍ أردنية محتلّة وفق القانون الدولي إلى أراضٍ متنازع عليها بين منظّمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
- على إثر الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان واحتلال عاصمته بيروت في عام 1982م، وخروج القوات الفدائية الفلسطينية من لبنان إلى تونس والجزائر واليمن الجنوبي، والانقسام الذي حدث في صفوف حركة فتح في لبنان وسورية، اتّجهت قيادة منظّمة التحرير الفلسطينية إلى التعاون مع الأردنّ في عام 1983م، وواصلت محادثاتها مع الأردنّ بين عامَي (1983 -1986م) حول قبولها لقرارَي مجلس الأمن الدولي رقم (242) و(338)، والاتّفاق على تشكيل وفد أردني فلسطيني مشترك لإجراء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
- على الرغم من تبنّي القمّة العربية التي عُقدت في فاس في عام 1982م، مبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية، المتضمّنة استعادة الأراضي العربية المحتلّة مقابل السلام مع إسرائيل، فقد رفضت إسرائيل هذا العرض وتمادت في غطرستها التي أدّت إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في كانون الأوّل 1987م، واستمرّت إلى عام 1993م. ودعمًا لهذه الانتفاضة؛ قرّر الأردنّ فكّ الارتباط الإداري والقانوني مع الضفّة الغربية في عام 1988م.
- أسفرت عملية تحرير الكويت من الاحتلال العراقي بقيادة الولايات المتّحدة الأمريكية عن الدعوة إلى مؤتمر للسلام في مدريد 1991م، برعاية الولايات المتّحدة الأمريكية والاتّحاد السوفيتي، وضمّ أطراف الصراع العربي الإسرائيلي جميعهم. وشارك الوفد الفلسطيني ضمن الوفد الأردني، واعترفت منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمر بقرار (242) الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي يحمل في طياته اعترافًا ضمنيًّا بدولة إسرائيل.
- في أثناء المفاوضات الرسمية التي عُقدت في واشنطن بين الطرفين الأردني والفلسطيني من جهة والطرف الإسرائيلي من جهة أخرى، وقّع الفلسطينيّون والإسرائيليّون اتّفاق أوسلو السرّي (نسبة إلى أوسلو العاصمة النرويجية) في 1993م، ونصّ على إقامة سلطة وطنية فلسطينية، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، لفترة انتقالية لا تتجاوز (5) أعوام، مقابل اعتراف منظّمة التحرير بإسرائيل.
- تلكّأت إسرائيل في تنفيذ اتّفاق أوسلو، ووضعت العراقيل المختلفة أمامه للحيلولة دون قيام دولة فلسطينية في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، واستفزّت الفلسطينيّين عبر اجتياح المسجد الأقصى في عام 2000م بقيادة الوزير أرئيل شارون، ما أدى إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي امتدّت إلى عام 2006م.
الموقف الأردني من القضية الفلسطينية منذ عام 1951م:
- كرّس الأردن جهوده واتّصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية، وضمان إيجاد حلّ عادل لها.
- شكل الأردن الحرس الوطني من الأهالي وتم تسليحهم للدفاع عن القرى الأمامية التي كانت تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
- كرّس الملك عبد الله الثاني جهوده واتّصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية، وضمان إيجاد حلّ عادل لها؛ لذا، حرص الأردنّ على توظيف إمكاناته وقدراته لمساندة الأشقّاء الفلسطينيّين في سعيهم لنيل حقوقهم المشروعة، وإقامة دولتهم، وبناء مؤسّساتهم، وتثبيت صمودهم على أرضهم، وتقديم المساندة الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية، والدعم المادي والمعنوي لهم.
مرتكزات السياسة الأردنية تُجاه القضية الفلسطينية:
- قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
- تُعدّ قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود والمستوطنات والمياه، قضايا لها مساس مباشر بمصالح حيوية عليا للدولة الأردنية، وأيّ حلّ لها يجب أن يُراعي هذه المصالح العليا وأن يُلبّيها ويتّفق معها ويُحقّقها.
- عدم قبول الأردنّ المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيّين بأيّ صورة كانت، وبخاصّة حقّ العودة والتعويض وفق قرارات الأمم المتّحدة.
- عدّ القدس الشرقية أرضًا محتلّة السيادةُ فيها للفلسطينيّين، والوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية أردنية هاشمية يتولّاها ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله الثاني، ومسؤولية حماية المدينة مسؤولية دولية وفقًا لالتزامات الدول حسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
- إبقاء القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي، وإعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.
- إبراز معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتشكيل مواقف تُسهِم في منع إسرائيل من الاستمرار في انتهاكاتها للشعب الفلسطيني، ووقف سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي وغيرها من الإجراءات التي تهدم فرصة حلّ الدولتين.
3- التفكير الناقد والإبداعي:
يمكن تفسير فشل هيئة الأمم المتحدة في التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بعدة أسباب رئيسية:
- عدم قدرة الأمم المتحدة على فرض قراراتها: فالأمم المتحدة تفتقر إلى الآليات الفعالة لفرض تنفيذ قراراتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقوة كبرى تدعم إسرائيل مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
- استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن: استخدمت الولايات المتحدة حق النقض بشكل متكرر لحماية إسرائيل من القرارات التي تدين سياساتها أو تفرض عقوبات عليها.
- عدم التوازن في العلاقات الدولية: تحظى إسرائيل بدعم قوي من الدول الكبرى خاصة الولايات المتحدة، مما يجعل الضغط الدولي عليها محدود الفعالية.
- تعقيد القضية الفلسطينية: تتشابك القضية الفلسطينية مع العديد من القضايا المعقدة مثل حق العودة للاجئين، وضع القدس، المستوطنات الإسرائيلية، والحدود.
- تغير الأولويات الدولية: مع تطور الأحداث العالمية، تراجعت أولوية القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية لصالح قضايا أخرى.
- عدم التزام إسرائيل بالقرارات الدولية: استمرت إسرائيل في سياساتها الاستيطانية وانتهاكاتها رغم القرارات الدولية التي تدين هذه السياسات.
- الانقسام الفلسطيني الداخلي: أدى الانقسام بين فتح وحماس إلى إضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني وصعوبة التوصل إلى حل موحد.
- عدم تكافؤ القوى: التفوق العسكري والاقتصادي لإسرائيل مقارنة بالفلسطينيين جعلها ترفض التنازلات الكبيرة وتتمسك بمواقفها.
📌 معلومات إضافية
💡 حول موقف الأردن من القضية الفلسطينية
يتميز الموقف الأردني من القضية الفلسطينية بالثبات والاستمرارية منذ تأسيس الدولة الأردنية. حيث التزمت المملكة الهاشمية بدعم الحقوق الفلسطينية والدفاع عنها في جميع المحافل الدولية. يعكس هذا الموقف الترابط التاريخي والجغرافي بين الشعبين الأردني والفلسطيني، بالإضافة إلى الالتزام الأخلاقي والسياسي تجاه القضية المركزية للأمة العربية.
يولي الأردن اهتماماً خاصاً بقضايا القدس واللاجئين باعتبارهما قضايا جوهرية تمس المصالح الأردنية الحيوية المباشرة. كما يواصل الأردن تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة وفي مخيمات اللاجئين.
🔗 مصادر ومراجع موثوقة للاستزادة
🌐 مصادر رسمية ودولية:
https://www.mfa.gov.jo - الوثائق والبيانات الرسمية
https://www.dpa.gov.jo - متابعة القضية الفلسطينية
https://www.un.org - القرارات والوثائق الدولية
https://www.unrwa.org - تقارير وخدمات اللاجئين
https://www.palinfo.com - وثائق ومعلومات فلسطينية